الميرزا موسى التبريزي

217

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وحينئذ فقوله عليه السّلام ( 2222 ) : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشكّ » وقوله : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين » ، وغيرهما ممّا دلّ على أنّ اليقين لا ينقض أو لا يدفع بالشكّ ، يراد منه أنّ احتمال طروّ الرافع لا يعتنى به ، ولا يترتّب عليه أثر النقض ، فيكون وجوده كالعدم ، فالحكم ببقاء الطهارة السابقة من جهة استصحاب العدم لا من جهة استصحابها . والأصل في ذلك : أنّ الشكّ في بقاء الشيء إذا كان مسبّبا عن الشكّ في شيء آخر ، فلا يجتمع معه ( 2223 ) في الدخول تحت عموم « لا تنقض » - سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما أم تعاضدا - بل الداخل هو الشكّ السببي ، ومعنى عدم الاعتناء به زوال الشكّ المسبّب به ، وسيجيء توضيح ذلك .